الشيخ علي الكوراني العاملي

195

عصر الشيعة

وفي عصرنا عمل الوهابية على إيجاد حالة فوضى بعد سقوط طاغية العراق صدام لاستغلالها في هدم المشاهد المشرفة في العراق وإبادة الشيعة وإقامة نظام حكم وهابي ! فدعموا تنظيم القاعدة وبقايا أجهزة صدام ، وقاموا بموجات مجنونة من القتل الطائفي والتفجير ، وركزوا على تجمعات الزوار الشيعة في النجف وكربلاء والكاظمية وسامراء ، فقتلوا المئات والألوف ، ثم قاموا بجريمة تفجير مشهد الإمامين العسكريين ( عليهما السلام ) في سامراء ، فحدثت ردة فعل قوية من شيعة بغداد جعلت الإرهابيين يعيدون النظر في خطتهم ! لكن مشايخ الوهابية واصلوا إصدار الفتاوى والخطب ، يحرضون بها الإرهابيين على إبادة الشيعة ، وهدم مشاهد الأئمة ( عليهم السلام ) ! وكانت حجة مفتيهم أن الرافضة إذا تمكنوا في العراق ينغلق باب الدعوة أمام الوهابية في العالم ، لأن الشيعة العراقيين يدعون إلى مذهبهم ! وفي المقابل زاد الشيعة في العراق والسنة في مصر تمسكاً بزيارة مشاهد وقبور الأئمة والأولياء ، وفاق عدد الذين ذهبوا مشياً إلى زيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) في العراق عن العشرة ملايين ! والعجيب في الأمر أن الوهابية ما زالوا يُصِرُّونَ على فرض مذهبهم على المسلمين في العالم ، ولو بالعنف والقتل والتفجير ، وهذا يدل على تخلفهم وطغيانهم معاً ! * *